ملحقة الجلفة ترحب بكم   .. ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها (رواه مسلم632/2)  ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححها لألباني.لكلم الطيب ص74 اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رواة مسلم .2015/4   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً صحيح . صحيح سنن ابن ماجه(959/3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له . صحيح .صحيح الترمذي 168/3  ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. لا إله إلا الله متفق عليه   ملحقة الجلفة ترحب بكم   .. ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له صحيح صحيح الجامع 173/5   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً رواة ابن السني وصححه الحافظ . الأذكار للنووي ص 106   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. كان رسول الله عليه وسلم إذا أتاه أمر ه قال :الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال : الحمد الله على كل حال صحيح صحيح الجامع 201/4 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى حسن . صحيح ابن ماجه 233/1)   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. سبحان الله متفق عليه الله أكبر البخاري الفتح441/8   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ، فإن العين حق صحيح. صحيح الجامع 212/1.سنن أبي داود286/1 . اللهم اكفنيهم بما شئت رواه مسلم 2300/4 حاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم رواه مسلم 1363/3   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمُنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، و أ ستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجلة و اجله - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجله و أجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به رواه البخاري146/8   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . صحيح. صحيح الترمذي 153/3   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي و لا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إياك نعبد ، و لك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك . وهذا موقف على عمر رضي الله عنه . إسناد صحيح . الأوراد171/2-428   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير صحيح. صحيح سنن أبي داود 400/2 اللهم بارك فيهما وبارك لهما في أبنائهما رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني. آداب الزفاف ص77) على الخير والبركة وعلى خير طائر رواه البخاري 36/7 ( طائر : أي على أفضل حظ ونصيب ، وطائر الإنسان : نصيبه) ما يقول ويفعل المتزوج إذا دخلت على زوجته ليله الزفاف يأخذ بناصيتها ويقول : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جلبت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُلبت عليه حسن . صحيح ابن ماجه 324/1   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً متفق عليه   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يؤتي بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم صحيح . صحيح سنن أبي داود 961/3) (التحنيك : أن تمضغ التمر حتى يلين ، ثم تدلكه بحنك الصبي)   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامه ، وكل عينِ لامه رواه البخاري الفتح 408/6   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ، ثلاثاً ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقُدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم1728/4   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. لابأس طهور إن شاء الله رواه البخاري 118/4 اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى جنازة صحيح . صحيح سنن أبي داود 600/2 مامن عبد مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبعة مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي صحيح . صحيح الترمذي 210/2 بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك صحيح . صحيح الترمذي 287/1 أذهب الباس ، رب الناس ، إشف وأنت الشافي لاشفاء إلا شفاء لايُغادر سقماُ رواه البخاري الفتح 131/10   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. قال صلى الله عليه وسلم : إن المسلم إذا عاد أخاه لم يزل في خرفة الجنة صحيح. صحيح الترمذي 285/1 قيل ما خُرفة الجنة ؟ قال : جناها . وقال صلى الله عليه وسلم :" مامن مُسلم يعود مُسلماً غُدوة ، إلا صل عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةَ إلا صلى عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُصبح وكان له خريف في الجنة صحيح . صحيح الترمذي 286/1   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق متفق عليه اللهم الرفيق الأعلى رواه مسلم1894/4   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. لايدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل : اللهم أحيني ماكنت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي متفق عليه   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. من رأى مُبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً لم يُصبه ذلك البلاًء صحيح. صحيح الترمذي 153/3   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. قال صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله رواه مسلم 631/2 من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة صحيح . صحيح سنن أبي داود 602/2   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. اللهم اغفر ( لفلان) ورفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم 634/2   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. مامن عبد تصيبه مصيبة فيقول :" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها . إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها رواه مسلم 632/2   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نُزُله . ووسع مُدخلهُ . واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار ) رواه مسلم 663/2 اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لاتحرمنا أجره ولاتضلنا بعده صحيح. صحيح ابن ماجه 251/1 اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، أنت الغفور الرحيم صحيح . صحيح ابن ماجه 25/1 اللهم عبدك وابن عبدك وابن امتك إحتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، إن كان مُحسناً فزده في حسناته ، وإن كان مُسئاً فتجاوز عنه واه الحاكم ووافقه الذهبي . انظر أحكام الجنائز للألباني ص159   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. اللهم أعذه من عذاب القبر حسن . أحكام الجنائز للألباني ص161. اللهم اجعله فرطاً وسلفاً ، وأجراً موقوف على الحسن - البخاري تعليقاً   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ( أو على سُنة رسول الله ) صحيح. صحيح الترمذي 306/1   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال :" استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل صحيح . صحيح سنن أبي داود 620/2   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. السلام عليكم أهل الديار ، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منا والمستأخرين وإنا ، أن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم 671/2   ملحقة الجلفة ترحب بكم    .. إن لله ماأخذ وله ماأعطى . وكل شئ عنده بأجل مُسمى ...فلتصبر ولتحتسب متفق عليه
الصفحــة الرئيسيـة فيـس بـوك الملحقــة فيديو خــاص بالملحقـة الجلفـــة إنفــو


لمزيد من المعلومات يمكنكم الإتصال بالأرقام التالية 027902692 أو 0776060772 أو mahoomia17@gmail.com أو annexedjelfa@yahoo.fr

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

أيها الإخوة والأخوات... أحييكم وأرحب بكم فـي موقعنا هذا لملحقة الجلفة لمحو الأمية و هذا للتواصل معكم و إفادتكم بكل المعلومات و الدروس فكونوا معنا .
drug rehab
أكد مدير ملحقة الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بالجلفة، محمد تاوتي، أنه متفائل بمسار محو الأمية بالولاية، بالنظر إلى النتائج المحققة لحد الآن والدعم الذي يلقاه من قبل السلطات المحلية· وقال تاوتي في حديث مع ”البلاد”، على هامش الاحتفائية الخاصة باليوم العربي لمحو الأمية، إن الجهود المبذولة عرفت انعكاسا واضحا في مستوى محو الأمية، بعد أن تم تقييم المرحلة ومقارنتها بين الإحصائيات السابقة والحالية، حيث نجد الجلفة مع أنها تحتل الأولى بأعلى نسبة، إلا أن هناك مؤشرات إيجابية تدفع إلى التفاؤل وتبين مجهود الدولة في الولاية وكذا الجمعيات العاملة في المجال، حيث تراجعت النسبة من 50.04 بالمئـة سنة 1998 إلى 35.5 بالمئة حاليا· أما بالنسبة إلى الإقبال الكبير للمرأة وتحديها للصعاب، فقد ”تمكنت الجلفة من احتلال المركز الثالث”· وأثنى محدث ”البلاد” على الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية ومشروع الجزائر للقضاء على الأمية مع موسم ,2016 حيث وصفه بالبرنامج الطموح والقادر على تحقيق وثبة تعليمية، سيكون لها انعكاسها بالتأكيد على الواقع الثقافي والحضاري للدولة، باعتبار أن مؤشر مستوى التعليم يعد من أهم الاعتبارات التي تحدد على ضوئها الأمم المتحدة تطورات التنمية البشرية في العالم، وتصدر تقاريرها على ضوئها· للإشارة، فقد احتضنت بلدية البيرين، شرق الجلفة، الاحتفال الرسمي باليوم العربي لمحو الأمية، الأحد الماضي، تحت شعار ”محو الأمية من أجل تنمية ناجحة”· بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته تعريف الأمية : هي ظاهرة اجتماعية سلبية متفشية في معظم أقطار الوطن العربي و مختلف البلدان وبخاصة النامية منها. ويختلف مفهوم الأمية من دولة إلى أخرى ففي البلدان العربية مثلا نقصد بالأمية الإنسان الذي بلغ الثانية عشرة من عمره ولم يتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب بلغة ما. أما في البلدان المتقدمة كاليابان فنقصد بالأمية الشخص الذي لم يصل إلى المستوى التعليمي الذي يجعله يفهم التعليمات الكتابية في المواضيع التقنية في عمله. هي عجز الفرد عن توظيف مهارات القـراءة والكتابة أو إنه كل سلوكيتعارض طبيعةً ووجوداً مع نظام الحضارة المعاصر ، ومع أسلوب إنتاجها ، ومع نمطالارتقاء بها ، ومع فلسفتها السياسية والاجتماعية . الواقع الراهن للامية في البلاد العربية: وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان سنة 2006، فقد بلغ عدد الأميين 17.014 مليون أمي، مـوزعين على فئة الإناث و هن الأكثرية، حيث بلغت نسبتهن 61.5 % أي 10.468 مليون أنثى مقابل 6.546 مليـون ذكـر بنسبــة 38.5 % مـن جملــة الأميين. أسباب تفشي الأمية في البلدان العربية: تعود ظاهرة تفشي الأمية في البلاد العربية إلى أسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية نذكر منها: - الزيادة السكانية الكبيرة في البلاد العربية - ضعف الكفاية الداخلية لأنظمة التعليم التي تؤدي إلى تسرب الأطفال من التعليم - عدم تطبيق التعليم الإلزامي بشكل كامل في معظم أقطار الوطن العربي - عجز معظم الحكومات العربية عن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية التربوية - عدم جدوى الإجراءات التي تتخذ بشأن مكافحة الأمية وتعليم الكبار في البلاد العربية - عدم ربط التنمية الثقافية والاجتماعية في البلاد العربية بالتنمية التربوية التعليمية - تدني مستوى المعيشة وانخفاض مستوى الدخل في معظم الأسر العربية - عد ظاهرة الأمية من الظواهر الطبيعية التي تتسم بها مجتمعاتنا العربية التدابير الواجب اتخاذها في سبيل مكافحة الأمية: - تطبيق التعليم الإلزامي ومده إلى نهاية التعليم الأساسي من أجل سد منابع الأمية - إقامة دورات فاعلة للأميين الكبار - تقديم الحوافز المادية والمعنوية للمتحررين من الأمية الكبار والصغار - نشر الوعي الثقافي بين جميع أبناء المجتمع - إجراء البحوث والدراسات التي تعنى بهذا الجانب للوقوف على الأسباب والنتائج - الاستفادة من تجارب الدول المختلفة في هذا المجال - عد عملية مكافحة الأمية مهمة وطنية جليلة أنواع الأمية : 1- الأمية الهجائيـة ( الأبجـدية) . 2- الأمية الأيديولوجية. 3- الأمية الوظيفية. 4- الأمية الحضارية 5- الأميةالمهنية. 6- الأمية البيئية. 7- الأمية الثقافية. 8- الأمية العلمية. 9- الأمية المعلوماتية. أسباب الأمية : الأسباب التاريخية : - توفير تعليم شعبيورخيص لأبناء الفقراء في الكتاتيب التي لم تتسع إلا لعشرة في المائة من جملة أطفالهذه المرحلة . ـ توفير تعليم أجنبي حديث لعدد قليل ومحدود من أفراد الشعب فيالمدارس الابتدائية والثانوية والعالية والأجنبية ، وكان الغرض منه توفير بعضالكوادر الإدارية لخدمة النظام الإداري في البلاد. الأسباب التعليمية : - عجز النظامالتعليمي عن استيعاب جميع الأطفال الذين هم في سن التعليم الابتدائي ، وذلك بسببازدياد نمو السكان السريع من ناحية ، وقلة الموارد المالية الضرورية لإنشاء عدد كافمن المدارس . - ارتفاع نسبة الفاقد التعليمي وما ينتج عنه من انخفاض في مستوىالكفاية الداخلية للنظام التعليمي وخاصة في المرحلة الابتدائيـة نتيجة لظاهـرتيالرسـوب والتسرب وتبين الدراسات أن هناك أسباباً كثيرة ومتداخلة لهذا التسرب ، منهاالأسباب الاجتماعية والاقتصادية ، و الأسباب التربوية. و فيما يلي توضيح هذه الأسباب بالتفصيل : الأسباب الاجتمـاعية و الاقتصادية : -انهماك الأولاد المفرط في الأعمالالمنزلية ولاسيما البنات مما لا يترك لهم وقتاً للدراسة في المنزل بالإضافة إلى مايسبب لهم من إجهاد جسمي يعوقهم عن الدراسة . - تخلف الأسرة الاقتصادي مما يؤديإلى عدم قدرة الآباء على سداد المصروفات المدرسية أو استخدام الأبناء للقيام ببعضالأعمال للمساهمة في تحمل نفقات الأسرة. - الثقافي والتربوي ، وقد دلت بعضالدراسات أن لوجود عدد كبير من أفراد الأسرة غير المتعلمين صلة إيجابية بظاهرةالإهدار والتسرب. الأسباب التربوية: - الرسوب عامل رئيسي يرتبط بالتسرب : ذلك أن متوسطالفترة التي ينفقها المتسربين في الصف أطول من الفترة التي ينفقها المستورون فيه ،ويعود الرسوب إلى عوامل مختلفة أهمها سوء نوعية المعلمين ، وعدم المبالاة بالتعليمونظام الامتحانات ، وعدم جدية التلاميذ . - عدم وجود علاقة بين النظام التربويوحاجات البيئة الاقتصادية : فكثير من الأولاد يتركون المدارس قبل الأوان بغرضاستفادة الأسرة منهم للعمل. - بيئة مدرسية سيئة : كثير من المدارس أبنيتهاقديمة وغير جذابة للتلاميذ ، وأجهزتها غير ملائمة ، ومعلموها لا يبالون ، وصفوفهامزدحمة. أسباب متنوعة و تشمل: - موت الأبوين أو أحدهما و اضطرار الولد إلى تحمل مسئولية العائلة. - مرض التلميذ وبخاصةالمرض المستمر أو وجود عوائق جسمية أو صعوبات عاطفية و عدم توافقه الاجتماعي أو عدمرضاه عن المدرسة. الأسباب الإستراتيجية : ـ نقص شعور بعض المسئولين في مصر لفترةمضت بخطورة الأمية وأخْذهم الدور الطبيعي في القضاء عليها . ـ عدم الأخذ بالتشريعات التي تلزم الأميين الالتحاق بالفصول المسائية لمحو أميتهم خلال مدةمحددة ـ عدم قيام أجهزة الأعلام المختلفة بدور فعال في توعية الأميين وحثهمعلى الالتحاق بفصول محو الأمية والإفادة من الفرص والإمكانات المتاحة لهم. ـ عدم تكافؤ توزيع الخدمات التعليمية بين الريف ، وعدم وجود خريطة تربوية تضمن عدالة توزعالخدمات التعليمية. الآثار السلبية للأمية على الفردوالمجتمع : آثار الأمية على الفرد : ـ صعوبة التعامل مع الآخرين. ـ عدم القدرة علىإتباع التعليمات الخاصة باستخدام الآلات الحديثة . ـ عدم الإدراك الواعي للعاملبأهمية الالتزام بقواعد الأمن الصناعي . ـ زيادة مشكلات الإدارة مع العماللفقـدان وسيلة الاتصال السهلة ، لهذا كان العمال الأميون أكثر العناصر في الخروجعلى نظام المؤسسات وعدم احترام مواعيد العمل والتمارض . ـ افتقار العامل إلىعنصر الاختيار في تحصيل ثقافته آثار الأمية على المجتمع : تؤدى الأمية إلى نشـر البطـالةوالفقـر ـ تعـوق الأمية نمو الأفراد اجتماعياً ـ صعوبة استغلال موارد الثروةالمتاحة بالبلاد ـ علاقتها الكبيرة بالمشكلة السكانية . ـ تؤثر أمية الآباءوالأمهات – خاصة الأمهات – على مستوى تعليم الأبناء أهداف محو الأمية : - توعية الدارسـين بأمور دينهم وتقوية إيمانهمبالعقـيدة الإسلامية. - الوعي بأهمية الانتماء الوطني و القومي والإسلامي و العالمي. - تحقيق نمو كامل للدارسين في المجالات الفكرية والاجتماعية. - تزويد الدارسين بقدر مناسب من المعلومات التي تساعدهم على الانتفاع الواعي على التقدمالعلمي المعاصر بما يساعدهم على محو أميتهم الحضارية . - اكتساب الدارسينالتكوينات المعرفية التي ترفع مستوى إنتاجهم وتحسن ظروف معيشتهم . دور المعلم والمنهج في تحقيقها : -حفز الدارسين على الاستمرار في العمل. -تنمية اتجاهات الدارسين لتقدير قيمة العمل والوقت والإنتاج وتعويدهم التعاونوالاعتماد على النفس. - تنمية احترام الملكية العامة والخاصة لدى الدارسين. -تزويد الدارسين بالقدرات والمهارات المختلفة ومساعدتهم على توظيفها في حياتهمالثقافية والاجتماعية والاقتصادية. - تنمية قدرة الأفراد على المشاركة السياسيةوالتعبير عن الرأي. - توعية الدارسين بالموارد البيئية والمحافظة عليهاواستغلالها الاستغلال الرشيد - توعية الدارسين بأهمية الصحة الشخصية وتعويدهمعلى الممارسات الصحية السليمة.

المقدمة الحمد لله الذي أعزنا بالقرآن وشرفنا بحفظه وتلاوته حمداً وشكراً دائمين دوام كمال وجمال إلى ما شاء الله فهو كلامه الحكيم ودستوره العدل الرحيم ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين ومن اتبع هديه إلى يوم الدين . وبعد . فإن الله أنزل من السماء نوراً مبيناً وحبلاً متيناً وميزاناً عدلاً قويماً ليسعد الإنسان دنيا وديناً ، ألا وهو القرآن الكريم قال تعالى :( ذلك الكتابُ لا رَيبَ فيهِ هَدىً للمُتقين)([1]) فالمسلم بدون القرآن لا قيمة له ، فمن تعلمه وحفظه وعمِل بما فيه فقد أوتي خيراً كثيراً ، ومن ثَمّ فالقرآن هو نور حياتنا وزاد أرواحنا ومهجة قلوبنا . إن قلوب المسلمين تهفو إلى حفظ كتاب الله تعالى كله أو بعضه وتهفو إلى معرفة الطريقة الصحيحة التي تأخذ بأيديهم إلى تعلم كتاب الله . لذا أردت أن أكتب في موضوع البحث الأول من المحور الثالث وهو ( طرق تدريس القرآن الكريم لكبار السن وغير المتعلمين ) أسأل الله أن ينفع به الباحث والقارئ . وقد التزمت بالعناصر الموجودة في التعميم وقمت بإضافة بعض العناصر التي تدور حول الموضوع وتخدم المعلم في تدريسه للكبار . وسبب اختياري لهذا الموضوع هو أنني أعمل مدرساً بالجمعية منذ عدة سنوات في تدريس الكبار في حلقة بعد العشاء بمسجد السديس بالحوية ، ومن أول هذا العام بدأت أقوم بالتدريس في دورة الحفظ الكامل لغير المتفرغين ومقرها الجمعية ، ولا يخفى ما في تعليم القرآن الكريم للكبار من فوائد على رأسها أن الطالب الكبير له تأثيره على غيره ممن يتعامل معهم من أصدقاء ، أو جيران أو زملاء ، أو ممن يعيش معهم في البيت من زوجة وأولاد . فإذا تعلم الطالب الكبير شيئاً من القرآن الكريم وانتفع به وتخلق بأخلاقه انعكس ذلك على غيره ، فتعم الفائدة بإذن الله وبالأخص إذا غرس المعلم فيه معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ([2]) ، ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مُكمّل لنفسه ولغيره ، جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل وهو من جملة من قال الله فيهم : { ومَن أحسنُ قَولاً ممنْ دعَا إلى الله وعَمِل صَالحاً وقال إنني من المسلمين}([3]) والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى من جملتها تعليم القرآن الكريم . نفع الله الجميع بهذا البحث وجعله عملاً خالصاً لوجهه الكريم ، وهذا عمل قاصر وجهد مُقِل فإن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمن نفسي والشيطان . فأسأل الله أن يجزي الأخوة الفضلاء في وحدة المتابعة والتطوير بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف خيرا إذ أتاحوا لي الفرصة بالمشاركة في موضوعات الدورة التربوية الرابعة للمعلمين بالجمعية . الفصل الأول : طرائق التدريس . المبحث الأول : مفهوم طرق التدريس . أولاً : تعريف الطريقة في اللغة . الطريقة : من أصل ( طَرَقَ ) أي ضَرَبَ ، ومنه سُميت مِطْرَقة الصائغ والحداد ؛ لأنه يطرق بها أي يضرب بها والطرق : " هو الضرب بالحصى وهو ضَرْبٌ من التّكهُّن ، وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بالعودِ . أي ضربُ الصوف والشعر بالقضيب لينفشا " ([4]) والطريق : هو السبيل الذي تطرقه أرجل السالكين، ويُطْلَق على المسلك الذي يسلكه الإنسان محموداً أو مذموماً . والطريقة : هي الحال والسيرة الحسنة أو السيئة ، وجمعها طرائق ، وطريقة القوم أمثلهم وخيارهم ؛ أي الذين يجعلهم قومهم قدوة ، يسلكون طريقتهم([5]) من خلال ما سبق : يتبين أن الطريقة تُطلق على معان عديدة ، منها أنها هي المسلك الذي يسلكه الإنسان والنهج الذي يتبعه في حياته ، وأسلوبه الذي يسير عليه لإيصال كلامه ومقصوده إلى غيره بقصد التعليم والتربية . ثانياً : الطريقة في القرآن الكريم : وردت مادة ( طَرَقَ ) في القرآن الكريم بمشتقاتها إحدى عشرة مرة . وردت بصيغة المفرد المذكر لتدل كما أسلفنا على المسلك الذي يسلكه الإنسان مذموماً كان أو محموداً ، كما قالت عالى :( إن الذينَ كفروا وظَلمُوا لم يَكنِ الله لِيغفِر لهم ولا لِيهديَهم طريقاً ) ([6]) ووردت بصيغة اسم الفاعل ، كما قال تعالى: ( والسمَاء والطَّارِق) ([7]) ووردت بمعنى ملة الإسلام وشريعته وطريقته قال تعالى(وألّو استقَامُوا على الطّريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً) ([8]) ووردت بصيغة الجمع معبرة عن المذاهب في قوله تعالى : ( وأنَّا منّا الصَّالحون ومنّا دونَ ذلكَ كُنَّا طرائقَ قِدداً ) ([9]) ومعنى الآية : أي كنَّا طرائق أي ذوي مذاهب مختلفة . أي فرقاً شتى - قاله السدي ، وقال الضحاك : أدياناً مختلفة " ([10]) من خلال ما سبق : يتبين أن مادة ( طَرَقَ ) اشتُقت منها صيغٌ متعددة ، وألفاظٌ كثيرة مختلفة ومتباينة . ثالثاً : الطريقة في التدريس : الطريقة في التدريس لا تعدو أن تكون إعداداً للخطوات اللازمة للقيام بعمل من الأعمال ، فلكل إنسان طريقة في حياته تظهر في عمله وسلوكه ، ولكل معلم طريقته في التدريس ، وديننا الإسلامي دين النظام ، ونحن نعمل جميعاً في حقل واحد وهو حقل القرآن وتدريسه وتعليمه للناس من خلال صرح تعليمي شامخ وهو الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف ، فإذا كان النظام والترتيب هما المسلك الذي يسلكه المعلم في تدريسه والمربي في تربيته والطبيب في تطبيبه والمهندس في هندسته والعامل في عمله ، كان الوصول إلى الهدف المنشود أدق وأعمق وهدفنا جميعاً هو أسمى الأهداف وأعظمها ، ومهمتنا هي مهمة الأنبياء والرسل . إن معلم القرآن وبالأخص معلم حلقات ودورات الكبار وغير المتعلمين ، يتوجب عليه أن يدقق النظر في اختيار طريقته ، ولا شك أن الطرق المنظمة في التدريس تمكّن المدرس من الوصول إلى هدفه ، وإذا دقق الإنسان النظر في كتاب الله يجد أنه قد اشتمل على قواعد عامة لطرق التدريس سوف نجملها في المبحث التالي . المبحث الثاني : قواعد طرق التدريس . أولاً : العناية بالمتعلم . إن من هدي النبي r في التعليم الاهتمام بالسائل والمتعلم ، فكان r يحدّث أصحابه ذات يوم فجاءه رجل فسأل عن الساعة فمضى في حديثه ، فقال قوم : سمع ما قال فكره ما قال ، وقال قوم : لم يسمع ، ثم سأل أخرى : متى الساعة ؟ فمضى في حديثه فلما انتهى من حديثه قال : أين أراه السائل عن الساعة ؟ فقال أنا ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة ) ، قال وما إضاعتها ، قال : ( إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ([11]) . فهو صلى الله عليه وسلم رغم أنه لم يقطع حديثه لم ينس هذا السائل ولم يُهمله وهذا من اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالمتعلم فمن هديه صلى الله عليه وسلم نتعلم أنه يجب علينا أن نهتم بالمتعلم ، وعلى المعلم أن يجتهد في تعليم طلابه ، قال الإمام النووي ([12]) : ( أن يكون باذلاً وسعه في تفهيمهم ، وتقريب الفائدة إلى أذهانهم ، حريصاً على هدايتهم ويفهم كل واحد بحسب فهمه وحفظه فلا يعطيه مالا يحتمله ، ولا يقصر به عما يتحمله بلا مشقة ، ويخاطب كل واحد على قدر درجته ، وبحسب فهمه فيكتفي بالإشارة لمن يفهمها ويوضع العبارة لغيره ويكررها لمن لا يحفظها إلا بتكرار)([13]) . ثانياً : معرفة المعلم لقدرات الطلاب وإدراكهم . إن معرفة معلم القرآن لقدرات إخوانه الطلاب من الكبار وغير المتعلمين تنعكس على تدريسه إياهم وعطائه لهم ، فالذي يعرف طلابه معرفة دقيقة هو القادر على أن يختار لهم الطريقة المناسبة ، فكان صلى الله عليه وسلم ( المعلم ) يعرف قدرات ومواهب أصحابه ( الطلاب ) فكان يقول صلى الله عليه وسلم : (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرأهم لكتاب الله أُبي ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح ) ([14]) . أليس هذا مظهراً من مظاهر إدراكه صلى الله عليه وسلم لمدارك وقدرات أصحابه ؟ وكان يقول لأبي هريرة رضي الله عنه حين سأله عن الشفاعة : ( لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما أعلم من حرصك على الحديث ) ([15]) ثالثاً : التدرج من البسيط إلى المركب . خاطب القرآن الكريم الأمة كلها بكافة مستويات الإدراك فتدرج في هدايتها وتربيتها من البسيط إلى المركب حتى يصل بهم إلى الإقرار بوحدانيته سبحانه وتعالى ، فما أجمل المعلم أن يتدرج مع الطلاب في تعليمه الأداء فيحرص في البداية على إجادة نطق الكلمات والحروف ومساعدتهم على التخلص من عيوب الكلام والتخلص من تأثير اللهجة التي درجوا عليها ، ثم بعد ذلك يدربهم على إتقان الأداء وتجاوز اللحن الخفي شيئاً فشيئاً . رابعاً : دقة الحفظ وسلامة الأداء . إن دقة الحفظ في البداية تساعد الطالب على عدم تَفلت محفوظه بسهولة ، فينبغي للمعلم ألا يسمح للطالب الذي تكثر أخطاؤه بالانتقال من مقطع إلى آخر ، ولا سيما إذا كانت الأخطاء في الحركات ونطق الكلمات حتى يُتقنه ، وذلك لأنني من خلال تجربتي في تدريس الكبار أرى أن معظم الطلاب يهتمون بالكم لا بالكيف فيريدون أن يُتموا السورة وينتقلوا إلى أخرى ، كما لا ينس المعلم أن يكلف كل طالب وفق طاقاته وقدرته حتى لا يشعر بالعجز ، ومن ثَمّ الإحباط ، وقد يتكاسل عن الحضور للحلقة عندما يشعر أنه غير قادر على الحفظ ، فعلى المعلم أن يكسب وُدَّ طلابه ويُلزمهم بالدقة ، فقد كان الصحابة والتابعون والسلف الصالح يجتهدون في دقة الحفظ ، عن مجاهد قال عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس أقفه عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت ([16]) خامساً : عظمة القرآن الذي نتعلمه . من المعلوم لدى الجميع ما في القرآن من عظمة وأهميته في حياة المسلمين ، فعلى المعلم توضيح هذا الأمر للطلاب ويوضح لهم أيضاً ما اشتمل عليه من هداية إلى العقائد الصحيحة والعبادات الحقة والأخلاق الكريمة والتشريعات العادلة وما اشتمل عليه من تعاليم بناء المجتمع ، فالقرآن الذي نُدرّسه هو كتاب الله الخالد إلى يوم القيامة . إن المسلمين لو جددوا إيمانهم بأهمية هذا الكتاب ، وكانوا جادين في الالتزام والطاعة لما فيه من أوامر وتوجيهات إلهية حكيمة ، فإنهم يجدون ما يحتاجون إليه من حياة روحية طاهرة وثروة حضارية ونِعَم لا تُعد ولا تُحصى ([17]) . المبحث الثالث : أهداف تدريس القرآن لكبار السن . 1 - توثيق الصلة بين المتعلم وكتاب الله تعالى ليضمن استمرار سلامة الفطرة . 2 - تثبيت الإيمان بالله بتوحيد الألوهية والربوبية وتوحيد الأسماء والصفات . 3 - تربية ملكة التأمل والنظر في آيات الله ومعجزاته في النفس والكون من حوله . 4 - الإيمان الصادق والتسليم المطلق بكل ما في القرآن ( أفَلا يتَدَبّرونَ القرآنَ أم على قلوبٍ أقفالها ) ([18]) 5 - تنمية قدرة الدارس على التلاوة الصحيحة تحقيقاً لقوله تعالى : ( ورَتل القُرآن تَرتِيلاً )([19]) 6 - تنمية ملكة التذكر وتنمية القدرة على الاستدعاء المنظم للمعلومات المحفوظة . 7 - تنمية القدرة على التعبير الصحيح وتقويم اللسان من اللحن في اللغة . 8 - تربية الدارسين على اتخاذ القرآن سلوكاً وطريقة لهم ( كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن )([20]) الفصل الثاني : كبار السن وغير المتعلمين . المبحث الأول : مبادئ تعليم القرآن لكبار السن وغير المتعلمين : إن القرآن الكريم هو كتاب الله أنزله على أمةٍ أُميّة لا تَقرأ ولا تَكتب فتعلموه وفهموه وأخذوه منهجاً في حياتهم فرفعهم الله بين الأمم وجعلهم خير أمةٍ أخرجت للناس ، ولقد اشتمل القرآن الكريم على مبادئ عديدة للتعليم فاقتدى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليمه لهذه الأمة الأميّة ومنها ما يلي : أولاً : وضوح الهدف : على معلم القرآن قبل أن يشرع في تعليم القرآن الكريم لكبار السن أن يوضح الهدف من تعلم كتاب الله U . وعلى رأس هذه الأهداف التقرب إلى الله بالعبادة وإفراده بالألوهية والربوبية وإخلاص العبادة له ، والغاية من خلق الإنسان هي تحقيق العبودية الكاملة لله تعالى وإسلام الوجه لله تعالى . قال تعالى : ( قُلْ إِنَّ صَلاتي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ) ([21]) إن وضوح الهدف من دراسة القرآن الكريم يساهم مساهمة فعالة في دفع الدارس نحو إجادة تلاوة القرآن الكريم وحفظه ودراسته وفهم معانيه ، مما يؤثر على سلوكياته وأخلاقه . إن تلاوة القرآن الكريم عبادة بل من أعظم العبادات وما خُلقنا في هذه الحياة إلا لتحقيق هذه العبودية قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) ([22]) ثانياً : تقوية الدافع للتعلم . على المعلم أن يعمل جاهداً على تقوية الدوافع الذاتية على الحفظ وذلك بترغيب الطالب بما ورد في النصوص الصحيحة من القرآن والسنة في فضل القرآن وحملته والتالين له والعاملين بما فيه . قال ابن عباس رضي الله عنه : "للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ، ما بين كل درجتين خمسمائة عام " ([23]) . قال تعالى : ( إنما يَخشَى الله مِن عِبادِه العُلَماءُ ) ([24]). قال الشاطبي ([25]) رحمه الله: وإن كتاب الله أوثقُ شــافعٍ وأغنى غناء واهباً مُتّفُضـلا وخير جليسٍ لا يُملُّ حـديث وتَردَادُهُ يزداد فيه تجمــلا قال ابن القاصح ([26]) : ( وهذا حث على التمسك بالقرآن والعمل بما فيه ليكون القرآن شافعاً له كافيه ، وهو أوثق شافع ، فالقرآن خير جليس وهو أحسن الحديث لقوله تعالى : ( الله نزّل أحسن الحديث ( ([27]) )([28]) ولا ينس المعلم أن يمزج هذا الترغيب بشيء من الترهيب وذكر آيات الوعيد كقوله تعالى : (ومَن أعَرَض عَن ذِكري فَإن له مَعيشة ضنكاً وَنحشُره يَومَ القيامة أعْمى قال ربِّ لِمَ حشَرتني أعْمَى وقَدْ كنتُ بصيراً قالَ كذلكَ أَتَتَكَ آياتُنا فنسِيتها وكَذلك اليومَ تُنسَى ) ([29]) ومعلوم أن أفضل الذكر تلاوة القرآن . قال ابن الجوزي([30]) : " وإن أقواماً يصرفون الزمان إلى حفظ ما غيره أولى منه ، وإن كان كل العلوم حسناً ولكن الأولى تقديم الأهم والأفضل ، وأفضل ما تشاغل به حفظ القرآن ثم الفقه ، وما بعد هذا بمنزلة تابع " ([31]) من أنجح الوسائل التي يستخدمها المعلم مع طلابه أن يقوي لديهم الدافع للتعلم وأن يوضح لهم معنى قوله تعالى :( قُل هلْ يَستوي الذينَ يعْلَمونَ والذينَ لا يَعْلَمون إنما يَتَذكّرُ أوُلوا الألبابِ ) ([32]) . يقول الشهيد سيد قطب - رَحِمَهُ الله - : " فالعلم الصحيح بالله تعالى يجعل القلب موصولاً بربه فلا يكاد ينتهي من عبادة حتى يشتغل بأخرى ولا يمنعه ذلك من السعي على معاشه وكفالة أهله وكفايتهم ، فالعلم الصحيح لا ينفي الأخذ بالأسباب الظاهرة بل يصحبها بالتوكل على الله"([33]) وبهذا يكون ممن رفعهم الله ( يَرفِعِ الله الذينَ آمنوا مِنكُم والذينَ أُوتوا العِلْمَ درجَاتٍ ) ([34]) . قال صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له طريقاً إلى الجنة )([35]) وإلى جانب ذلك فلا ينس المعلمُ القصةَ وما فيها من المشوقات والمرغبات وأخذ العبر والعظات منها فتكون دافعاً قوياً يترك أثراً طيباً في نفس الطالب قال تعالى : ( لَقدْ كَانَ في قَصَصهِم عِبرةٌ لأُوْلى الألْبابِ ) ([36]) ثالثاً : الرفق والرحمة بالمتعلم . إن القرآن الكريم يقرر مبدأ هاماً من مبادئ التعليم ألا وهو الرحمة والرفق بالمتعلم . قال تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ([37]) ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغ الرحمة يترفق بالجاهل حتى يعلمه . ومدرس القرآن الكريم يجب أن يكون له في رسول الله الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة لينهض بأمانته في مجتمع التعليم فيحمل طلابه على الإحسان والصلاح والتقوى ويعلمهم ما ينفعهم والمعلم هو الذي يتعامل مع الطلاب بما يناسب كل واحد منهم ، ويبعث في نفوسهم الشعور بالمحبة كيلا ينفروا منه ليتعلموا بشوق ورغبة ، والمدرس يكون ليناً في غير ضعف . فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه رابعاً : الانتباه . إن القرآن الكريم قد نوّه بأهمية تركيز الانتباه في عمليات استيعاب المعلومات ، بل إنه أوجب الانتباه عند دراسة القرآن وقراءته والاستماع إليه على وجه الخصوص . قال تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون ) ([38]) أي إذا قرأ عليكم قارئ غيركم فاستمعوا له سماع تدبر وتفكر ([39]) المبحث الثاني : ما يجب على معلم الكبار وغير المتعلمين . 1 - الابتسامة كنز لا يكلف درهماً : إن الابتسامة مفتاح كل خير ومغلاق كل شر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( تبسُّمك في وجه أخيك صدقة )([40]) فالابتسامة في وجه الدارس الذي يثني ركبه بين يديك ليتعلم منك كلام الله U لها مفعولها السحري وأثرها العجيب وخير شاهد على هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق )([41]) فما أجمل أن يلقى المعلم طلابه بابتسامة وبشاشة حتى يقبلوا على تجارته ، فمعلم القرآن صاحب تجارة بل أعظم تجارة فهي تجارة لن تبور قال تعالى : (ِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصّلاة وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وعلانِيَة يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ )([42]) ويقول المثل الصيني : " إن الذي لا يُحسن الابتسامة لا ينبغي له أن يفتح متجراً "([43]) فالمعلم الذي يُقبل على طلابه وهو يبتسم يكون أكثر جاذبية للطلاب من غيره . يقول الإمام النووي : "وينبغي أن يُظهرَ لهم البشاشة وطلاقة الوجه ، ويتفقد أحوالهم ويسأل عمن غاب منهم"([44]) 2 - ترفّع عمّا في أيدي الطلاب تكن محبوباً لديهم : المعلم بصفة عامة ومعلم القرآن بصفة خاصة ينبغي له أن يرتفّع وأن يزهد عما في أيدي الآخرين وبالأخص طلابه ، حتى لا يكون لأحد منهم عليه منة وبذلك يستقبلون منه العلم ويكون قدوة لهم ، وليعلم معلم القرآن أن من علو النفس وسمو الخلق أن يترفّع عن سؤال الطلاب حاجة ولو كانت يسيرة كأن يترفع - ما أمكن - مثلاً عن سؤالهم إيصاله إلى مكان ما ، أو حملهم لأمتعته أو حتى مناولته كأساً من الماء أو دفتراً ، أو مصحفاً أو غير ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( عِزّ المؤمن استغناؤه عن الناس )([45]) وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن في وصيته : " يا بني إن استطعت ألا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً ، فإن اليسير من الله تعالى أكرم وأعظم من الكثير من غيره وإن كان كل منه كثيراً "([46]) 3 - اجعل الطالب يشعر بأهميته لديك : إن أصعب شيء على الطالب أن يشعر بأنه مهمّش وغير مُهتم به ، ولذا فالمعلم الذي لا يُشعِر إخوانه الطلاب بأهميتهم فإنه من الصعب الوصول إلى قلوبهم ، وبالتالي يصعب إيصال المعلومة لهم ، إن إشعار الطلاب بأهميتهم يكون عن طريق التأكيد على جودة قراءتهم وتلاوتهم ودرجة إتقانهم للحفظ ، أو أن يشيد المعلم بصفات حميدة يتصف بها طلابه ، أو سلوكاً معتدلاً يسلكونه في حياتهم . ولكن .... على المعلم أن يكون حريصاً في المدح فلا ينفخ البالونة كثيراً حتى لا تنفجر . إن هناك فرقاً واضحاً بين التشجيع والثناء والمدح المتزن وبين النفاق ، فالأول فيه قدر كبير من الصدق والإخلاص ، والثاني فيه قدر كبير من الكذب والخداع ، فما أجمل أن يتصف معلم القرآن بصفة المدح المتزن لطلابه الذي ينبو عن صدق وإخلاص ، وليحذر المعلم من الإفراط في المدح . فإذا أفرط في مدحه فرح الطالب وفتر عن المواصلة ورضِيَ عن نفسه ، ومن أُعجب بنفسه قَلَّ تشميره للخير . 4 - معلم الكبار يقبل عذر من يأتيه معتذراً : إن قبول المعلم لاعتذار الطالب عن عدم الحفظ أو الغياب خلق كريم يدل على فضله وعلو شأنه ولا يليق به أن يرد هذا الاعتذار لا سيما إذا كان الطالب من الطلاب المجتهدين . اقبل معاذير من يأتيك معتذراً فقد أطاعك من يرضيك ظاهره إنْ برَّ فيما قال أو فجرا وقد أجلك من يعصيك مستترا ولا يكون قبول اعتذار الطالب في جميع الأحوال ؛ حتى لا يعتاد الغياب وتضعف عزيمته ويقل حفظه . الفصل الثالث : طرائق تدريس القرآن للكبار وغير المتعلمين . كان رسول الله r يُعلم أصحابه الأدعية الضرورية والآيات القرآنية تعليماً عملياً والصحابي لا يقرأ ولا يكتب ، فكان يردد ها الصحابي أمام الرسول حتى يحفظها ، وفي ذلك ورد حديث فيه تعليم كلمات تقال قبل النوم : عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتيت لمضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : " اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت " فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تتكلم به " قال : فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغت : آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت " ورسولك " قال لا ونبيك الذي أرسلت ) ([47]) أما تعليم القرآن : فقد أشار إليه الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهt قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن .... الحديث ) ([48]) والشاهد قول جابر : " كما يعلمنا السورة من القرآن " فدل على أن لتعليم القرآن أسلوباً نبوياً خاصاً . المبحث الأول : الطريقة العملية لتحفيظ الكبار . أولاً : طريقة العرض للطلاب الكبار الذين يعرفون القراءة والكتابة . بالنسبة للطلاب الذين يعرفون القراءة من المصحف تستخدم معهم طريقة العرض من المعلم وذلك كما يلي : 1 - تحديد المقدار الذي يستطيع الطالب حفظه في جلسة واحدة ، مراعياً في تحديده لهذا المقدار ما يلي : أ- تناسبه مع قدرة الطالب . ب- نشاطه وهمته ودرجة إقباله . ج- وقته وانشغاله لا سيما إن كان مسؤولاً أو صاحب أسرة . د- زمن الحلقة ومدى سهولة الآيات 2 - يقرأ المدرس ذلك المقدار أمام الطالب والطالب يردد خلفه مع المتابعة في المصحف ، ويمكن أن يدع المدرس الطالب يقرأ عليه المقطع من المصحف وهو يستمع إليه ، ويصوب خطأه ويُقوّم أداءه . 3 - في حالة تبين المدرس صعوبة الكلمات على الطالب ، وعجزه عن قراءتها من المصحف فإنه يقوم بتلقينه إياها ؛ حتى يتمكن الطالب من قراءتها بشكل جيد . 4 - بعد التأكد من صحة قراءة الطالب يُوجَّه الطالب إلى تنفيذ الخطوات الآتية : * قراءة المقدار المحدد للحفظ من المصحف عدة مرات حتى يتمكن من إجادتها . * إذا كانت الآية طويلة كآية الدَّين قسمها إلى مقاطع وحفظها مقطعاً مقطعاً مع الربط بينها . * يحفظ آيات المقطع آية آية ويقوم بربط الآية الثانية بالأولى والثالثة بالأولى والثانية ... وهكذا . * أن يرفع صوته بتوسط أثناء الحفظ ؛ لكي يتم استخدام حاسة السمع والبصر والنطق في عملية الحفظ . * تلاوة الآيات في بداية الحفظ بترتيل وتمهل ، ثم يسترسل في القراءة ليسهل الحفظ والربط . * أن يُسمِّع على نفسه ما حفظ بعد إتمام حفظه عدة مرات . * أن يقوم بقراءة المقدار المحفوظ من المصحف بتركيز بعد تسميعه على نفسه للتأكد من سلامة الحفظ . 5 - بعد إجادة الحفظ وإتقانه يقوم المدرس بالتسميع للطالب و يمكن تكليف أحد إخوانه بالتسميع له . 6 - ثم بعد ذلك يقوم بربط أول السورة بآخرها ، أو أول الصفحة بآخرها ؛ حتى يتم إتقان الحفظ([49]) . الطريقة الثانية : طريقة التلقين للطلاب الذين لا يعرفون القراءة من المصحف . أولاً : تعريف التلقين . اللقن هو الفهم ، تلقنه أي فهمه ، لقن أي فهم ، لقنني فلان كلاماً أي فهمني منه ما لم أكن أفهم ([50]) و اللقن هو سرعة الفهم ، التلقين هو سرعة التفهيم ([51]) ثانياً : أهمية التلقين . لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم أرسل الله إليه سيدنا جبريل علسه السلام فلقنه أول خمس آيات من سورة العلق . وهذه تعتبر الطريقة المثلى في تعليم القرآن الكريم خاصة وهي الطريقة الأجدر لإعداد الطالب الجيد مع الرغم أنها أكثر استغراقاً للوقت فمن لقن لم يلحن ، قال الله تعالى : { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم }([52]) أي تُلقّن وتُفهّم وتأخُذ وتحفظ ، قال ابن الجزري : " لا شك أن هذه الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن الكريم وإقامة حدوده متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم " ([53]) والتلقين يكون بإحدى طريقتين : 1 - التلقين الفردي : وهو التلقين لطالب واحد أي يقرأ المعلم الآية ويرددها الطالب بعده ، وهذه الطريقة هي الأصلح للطالب بلا شك فإن كان لدى المعلم عدد قليل من الطلاب فالأصلح لهم أن يقرئ المعلم كلا منهم على انفراد حتى يتم الضبط والإتقان . 2 - التلقين الجماعي : وهي قيام المعلم بتلقين مجموعة من الطلاب بأن يقرأ لهم الآية ثم يرددها الطلاب خلفه حتى يضبطونها وهكذا حتى يتم الحفظ والإتقان . ثالثاً : ضوابط تنفيذ طريقة التلقين . 1 - أن يكون عدد الطلاب قليلاً . 2 - أن يقرأ المعلم قراءة نموذجية متأنية موجهاً إياهم إلى دقة الاستماع ، وحسن الترديد . 3 - أن تكون المقاطع المقروءة قصيرة نسبياً حتى يتم تلافي انقطاع نفس الطلاب أثناء القراءة . 4 - إلزام جميع الطلاب بإمرار أيديهم على الكلمات المقروءة وملاحظة ذلك باستمرار . 5 - الوقوف على رؤوس الآي ، والالتزام بعلامات الوقف وضبط الحركات والسكنات . 6 - أن يكون صوت الطلاب في الترديد معتدلاً ومنظماً حتى لا يتعبهم وليتمكنوا من النطق بالتجويد . 7 - المتابعة الدقيقة من المعلم لأفواه الطلاب عند الترديد . 8 - تكرير الكلمات الصعبة حتى يتم ضبطها . 9 - التأكد من سلامة النطق لكل طالب على حدة بعد الانتهاء من التلقين . 10 - يستمر المعلم في الترديد ولا يقتصر على مرة أو مرتين ، حتى يتم الإتقان . 11 - يعاود المعلم قراءة سطر سطر ، ثم سطرين ثم ثلاثة وهكذا . 12 - بعد الانتهاء من القراءة الترديدية يبدأ المعلم بالاستماع إلى بعض الطلاب . ملحوظة : يمكن استخدام مرسم والتأشير على الكلمات الصعبة لكل طالب في مصحفه . رابعاً : أهداف هذه الطريقة . 1 - تخليص ألسنة الطلاب من عيوب النطق ومنع سريان اللهجة العامية على ألفاظ القرآن الكريم . 2 - تعريف الطلاب باصطلاحات الضبط كعلامات المد ، والوقف ، ورؤوس الأحزاب والأرباع والأجزاء . 3 - تمكين ضعاف القراءة من إتقان القراءة من المصحف ، وخاصة الكلمات التي يجدون صعوبة في نطقها . 4 - تعويد الطلاب على تدبر الآيات من خلال الوقف على بعض الآيات المؤثرة ولفت أنظار الطلاب إليها . 5 - تعريف الطلاب بأحكام التجويد الأساسية وكيفية تطبيقها عند المرور على أمثلة منها أثناء القراءة . الطريقة الثالثة : طريقة الحفظ على مدار اليوم ( طريقة عملية مُجربة )([54]) : وهي طريقة الخمس آيات . إن أول ما نزل على سيدنا محمد r من القرآن خمس آيات من سورة العلق ولذلك أقترح بأن يكون الدرس خمس آيات في بداية الأمر هذا بالنسبة للسور الطويلة ، وأما إذا كانت بداية الحفظ من جزء النبأ ، فتكون سورة قصيرة كل يوم ، ولكن بعض الناس يقول الوقت ضيق ولا أستطيع الحفظ فقد اقترحت على بعض الطلاب هذه الطريقة وهي طريقة حفظ آية واحدة في كل صلاة من الصلوات الخمس . هل حفظ آية واحدة قبل أو بعد كل صلاة من الصلوات الخمس تشغل الطالب عن قضاء مصالحه ؟ كلا … فإذا حفظ الطالب آية واحدة في كل صلاة يكون مجموع ما يحفظ في اليوم خمس آيات وذلك بعد تصحيح نطقها على المعلم ، ثم يقرأ الآيات الخمس التي حفظها في الركعة الأولى بعد الفاتحة من راتبة العشاء ويكررها في الركعة الثانية . وهكذا كل يوم ، فيكون مجموع ما يحفظ في 7 أيام بدون أي كُلفة ولا مشقة 35 آية ، ثم يأتي يوم الجمعة ويذهب إلى المسجد مبكراً لينال أجر التبكير إلى الجمعة ويراجع ما حفظه خلال الأسبوع وهو 35 آية ، وهكذا … فتحفظ في اللثلاثين يوماً بعون الله 150 آية . بذلك حفظ سورة البقرة كاملة في شهرين تقريباً ، حيث أنها 286 آية . وسورة آل عمران مثلاً 200 آية سوف يحفظها في أربعين يوماً تقريباً ، وسورة النساء في 35 يوماً . هذا إن التزم الطالب بحفظ آية واحدة في كل صلاة بشرط ألا يترك اليوم يمر بدون حفظ الآيات الخمس . وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل . والمهم الاستمرار والمواظبة وهذه الطريقة نجحت ولله الحمد وآتت ثمارها بحلقة الكبار ( متعلمين وغير متعلمين ) بمسجد السديس بالحوية ونرحب بزيارتكم بها أو السؤال عنها وقد وصل بعض الطلاب إلى حفظ 26 جزءاً ولله الحمد ، وأقوم الآن بتطبيقها في دورة الحفظ الكامل لغير المتفرغين ومقرها الجمعية يومي السبت والثلاثاء - بعد المغرب - وإن كان من الصعب الالتقاء بالمعلم يومياً يمكن تصحيح خمس عشرة آية كل ثلاثة أيام . أو ما يعادل ربع الحزب. ملاحظة : لا شك أن هذه الطريقة لا تصلح لجميع الطلاب ، فبعض الطلاب يستطيع أن يحفظ الآيات الخمس دفعة واحدة ، وللطالب الاختيار حسب وقته وظروفه . الطريقة الرابعة : اتباع هدي السلف في تدريس القرآن . كان لمدارسة القرآن الكريم عند الصحابة والسلف الصالح أهمية خاصة ومن التطبيقات التربوية على قيامهم بهذه المهمة ، مهمة تعليم القرآن ما ذكره مسلم بن مشكم إذ يقول : قال لي أبو الدرداء : اعدد من في مجلسنا قال : فجاء ألف وست مائة ونيفاً فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة ، فإذا صلى الصبح انفتل وقرأ جزء فيحدثون به ، ويسمعوا ألفاظه ، وكان ابن عامر مقدماً فيهم ([55]) فهذا مؤسس الحلقات القرآنية أبو الدرداء t قسم طلابه عشرة عشرة ، ولكل عشرة منهم ملقن ، وكان يطوف عليهم قائماً فإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء وقرأ عليه ([56]) وهذا ابن الأخرم ([57]) رحمه الله كانت له حلقة عظيمة بجامع دمشق ، يقرأ عليه الطلبة من بعد الفجر إلى الظهر ، وقد قال محمد بن على السلمي : قمت ليلة لأخذ النوبة على ابن الأخرم ، فوجدت قد سبقني إلى حلقته ثلاثون قارئاً وقال : لم تدركني النوبة إلا بعد العصر ([58]) كان العلامة شمس الدين الشيخ محمد بن الجزري([59]) لما قدم القاهرة وازدحمت عليه الخلق لم يتسع وقته لقراءة الجميع ، فكان يقرأ عليهم الآية ثم يعيدونها عليه دفعة واحدة ، فلم يكتفِ بقراءته . وقد كان الشيخ السخاوي يقرأ عليه اثنان وثلاثة في أماكن مختلفة ويرد على كل منهم ( أي يصحح خطأهم إذا أخطأوا )([60]) وطرق تعليم القرآن عند هؤلاء الأعلام من السلف كانت بإحدى ثلاث : 1 - أن يقرأ المعلم ويردد خلفه المتعلم بعد السماع ليصحح له الشيخ إذا أخطأ . 2 - أن يسمع المتعلم من الشيخ إلا إذا شك المتعلم بقدرته على أداء جملة فيستوقف الشيخ ليقرأها عليه . 3 - أن يقرأ المتعلم ويسمع له الشيخ ثم يصحح له إذا أخطأ ، ثم ينطلق يحفظ ما قرأ ، ثم يسمع للشيخ . المبحث الثاني : المراجعة . القرآن الكريم هو كلام الله ويحتاج إلى التعاهد والمراجعة كما قال صلى الله عليه وسلم : ( تعاهدوا هذا القرآن ، فوالذي نفسُ محمد بيده لهو أشدُّ تفلتاً من الإبلِ في عُقُلها ) ([61]) ولمراجعة القرآن الكريم دور كبير في بقاء المحفوظ عدم زواله ، ولما للمراجعة من دور كبير في تثبيت المحفوظ وعدم نسيانه لابد للمعلم أن يعتني بها ويُلزم طلابه بها ويغرس في نفوسهم أن مراجعة المحفوظ أولى من حفظ الجديد . " وقد فصل بعض السلف ونقلوا عن الصحابة كراهية أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف " ([62]) وكنت ولله الحمد والمنة دائماً أُذكّرُ طلابي من حلقات الكبار بالمراجعة من خلال هذا المثال أقول لهم أنتم أشبه برجل تعِب واجتهد وجمع قدراً من المال هل بعد أن يجمع قدراً من المال يتركه في الشارع أو على قارعة الطريق عُرضة للضياع أم يحافظ عليه ويستفيد منه . فمن حفظ جزءاً من القرآن ينبغي عليه أن يتعاهده ويستفيد منه ويصلي به ويعمل بأحكامه . فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما مثلُ صاحب القرآن كمثَلِ الإبل المعلَّقة إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت )([63]) قال القرطبي : " من حفظ القرآن أو بعضه ، فقد علت رتبته ، فإذا أخل بهاتيك المرتبة حتى خرج عنها ناسب أن يُعاقب فإن ترك تعاهدِ القرآن يُفضي إلى الجهل ، والرجوع إلى الجهل بعد العلمِ شديد " ([64]) الأوقات المقترحة للمراجعة . 1 - كل وقت فراغ لابد وأن يُشغل . 2 - وقت السحر لأنه وقت سكينة وخشوع . 3 - بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس . 4 - القراءة من المحفوظ في الصلوات . 5 - بين الأذان والإقامة . 6 - يوم الجمعة قبل الخطبة إذا بكّر بذهابه إلى المسجد . 7 - مع الأصدقاء وأثناء تبادل الزيارات . 8 - قبل النوم ولو بنصف ساعة . وفي أحد هذه الأوقات الكفاية إذا استمر الطالب عليها وذلك وفق جدول معين وثابت يومياً ، ولابد من الاطمئنان على الكمية التي يتم مراجعتها وذلك من خلال عدة أسئلة متفرقة من الشيخ للطالب لتحديد درجة إتقانه للمراجعة ، والتسميع والمراجعة على الغير ما أمكن أفضل من المراجعة الفردية لأنه قد يُخطئ الإنسان ولا يدري أنه أخطأ . " ونود أن نشير إلى بعض الأوقات المباركة التي ينبغي انتهازها لمريد الحفظ وهي : ( الأسحار والأبكار ، وما بين المغرب والعشاء ، والعبرة لا شك بالوقت الذي يصفو فيه الذهن وتقل فيه الحركة بعيداً عن الشواغل والشوارد "([65]) المبحث الرابع : كيف ينجح المعلم في طريقته ؟ أشار القرآن الكريم إلى دور المعلمين من الأنبياء وأتباعهم إلى أن وظيفتهم الأساسية دراسة العلم الإلهي وتعليمه للناس وذلك في سورة آل عمران بقوله تعالى : ] ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتابَ والحُكم والنبوة ثم يقولَ للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تُعلّمون الكتاب وبما كنتم تّدرُسون [ ([66]) وأشار القرآن الكريم إلى أن من أهم وظائف الرسول تعليم الناس الكتاب والحكمة وتزكية الناس أي تنمية نفوسهم وتطهيرها بقوله تعالى : ] ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم [ ([67]) وقد بلغ من شرف مهنة التعليم أن جعلها الله من جملة المهمات التي كلف بها رسوله صلى الله عليه وسلم ] لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [ ([68]) من أجل ذلك ينبغي أن يجتهد في أن يكون ناجحاً في مهمته ومن صفات المعلم الناجح ما يلي : 1 - أن يكون هدفه ربانياً كما صرح بذلك في قوله تعالى : ] ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تُعلّمون الكتاب وبما كنتم تّدرُسون [ ([69]) وبدون هذه الصفة لا يمكن للمعلم أن يحقق هدفه وهو تعليم القرآن . 2 - أن يكون مخلصاً ، وهذا من تمام صفة الربانية وكمالها . فإذا زال الإخلاص حل محله التحاسد بين المعلمين . يقول الدكتور أحمد السهلي([70]) : " ينبغي أن تكون حياتنا امتداداً لحياة أولئك الأبرار ، ذلك الجيل القرآني الفريد والموكب الإيماني المضيء ، الذي سبقنا على درب الإيمان والدعوة والجهاد فكانت له تجارب إيمانية صادقة إلى المعاني لا يعرف التردد ، وما ذاك إلا لأنهم تربوا على مائدة القرآن الكريم ، وشهدوا ميلاد الهدى وتنزّل القرآن ([71]) 3 - أن يكون صبوراً على المعاناة التي يلاقيها من الطلاب والمشقة التي يجدها في تقريب المعلومة إلى أذهان الطلاب لأن تدريس القرآن للكبار يقتضي تكراراً وتنويعاً للأساليب وذلك لأنهم جميعاً ليسوا على مستوى واحد من القدرة على التعلم . 4 - أن يكون صادقاً فيما يدعو إليه ، وعلامة صدقه أن يطبقه على نفسه ، فإذا طابق علمه عمله اتبعه الطلاب وقلدوه في أقواله وأفعاله . 5 - أن يكون دائم التزود بالعلم والمدارسة له ، وأن يكون على نصيب وافر من المعرفة بالقرآن وتجويده وأحكامه وأسباب نزوله وقراءاته ورواياته وطرقه ، وناسخه ومنسوخه ... إلخ ، وذلك لأن كثرة الأخطاء عند المعلم وعدم إتقانه للحفظ تقلل من ثقة الدارسين بمدرسهم . 6 - أن يكون صاحب فن في توصيل المعلومة وتنوع الأسلوب متقناً لتلك الأساليب ، عارفاً بالأسلوب الذي يصلح لكل طالب مقدراً مكانة الطالب الاجتماعية والتعليمية . 7 - أن يكون قادراً على الضبط والسيطرة على الطلاب متابعاً لهم ، حازماً يضع الأمور في مواضعها ، وفي نفس الوقت يكون محبوباً من الطلاب رحيماً بهم من غير تفريط حريصاً على مصلحتهم . يسامحهم أحياناً دون أن يترك لهم مجالاً للتراخي والكسل . 8 - أن يكون عادلاً بين طلابه لا يميل إلى أي فئة منهم ولا يفضل أحداً على أحد إلا بالحق وبما يستحق كل طالب حسب علمه ومواهبه . الفصل الرابع : الوسائل التعليمية . المبحث الأول : الشريط المسموع أو المرئي . أولاً : أهمية الاستماع . إن من أنجح الوسائل التي يجب أن يستخدمها معلم الكبار هي الأشرطة المسموعة والمرئية وذلك لما للاستماع من أهمية كبرى في حياة الكبير أو غير المتعلم . وذلك لأن الاستماع من الوسائل التي يتصل بها الإنسان في بداية حياته مع الآخرين ، وعن طريقه يكتسب المفردات ويتعلم الجمل والتراكيب ، ويتلقى الأفكار والمفاهيم ، وعن طريقه يكتسب المهارات الأخرى للغة ، بل إن الاستماع الجيد يحمي الإنسان من مخاطر عديدة ، إن الأصم يتعرض في حياته إلى مخاطر لا يستطيع أن يدرك مصدرها أو أن يحدد اتجاهها . ولقد ثبت من أبحاث كثيرة أن الإنسان العادي يستغرق في الاستماع ثلاثة أمثال ما يستغرقه في القراءة "([72]) إن الاستماع يمثل من حياتنا مكانة كبيرة ومنزلة خاصة ، من أجل ذلك نجد القرآن الكريم قد أولى هذه المهارة ما تستحقه من أهمية . ثانياً : الوسائل التعليمية الحديثة : إن استخدام الوسائل التعليمية الحديثة واستخدام التقنيات العصرية الآن في تعلم القرآن الكريم أصبح شيئاً ضرورياً خاصة لتدريس غير المتعلمين والكبار ، فمن ذلك : 1 - التسجيلات الصوتية . في هذا العصر ولله الحمد ما يخلو بيت من بيوتات المسلمين من مسجل صوتي للقرآن الكريم على أشرطة الكاسيت أو اسطوانات الليزر الحديثة ، لقد أثبتت التجارب التربوية جدوى استخدام هذه الوسيلة في تعليم تلاوة القرآن وذلك من خلال استماع الطالب إلى تلاوة نموذجية "([73]) 2 - استخدام الحاسوب في تعليم القرآن الكريم . يعد الحاسوب من أحدث التقنيات التربوية وأسرعها تطوراً ومن ثم يمكن أن يستفيد الطالب أو الدارس بعدما يتلقى الدرس على يد معلمه بالحلقة إذا عاد إلى منزله من خلال برنامج القرآن الكريم الذي يتضمن مجالات عديدة منها تحفيظ القرآن الكريم وذلك كأن يختار الطالب مثلاً الآية التي يريد حفظها أو السورة القصيرة ثم يعطي الأمر إلى الحاسب بأن يكرر هذه الآية عشر مرات مثلاً ، لا شك أنه سيستفيد منها بإذن الله تعالى ، وهذا أمر قد جربته بنفسي وأطبقه مع أولادي ووجدت ثماره والله سبحانه وتعالى هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل . 3 - جهاز الفيديو . يسهم جهاز الفيديو في تسهيل تعليم القرآن الكريم حيث أنه يقدم التلاوة بالصوت والصورة فيسمع الدارس التلاوة وينظر إلى فم الشيخ أثناء نطقه فيشترك في التعليم حاستا السمع والبصر ومما لا شك فيه أن استخدام أكثر من حاسة في التعليم يثبت الحفظ ويرسخ في الذهن فتكون الفائدة أكثر والتأثير أبلغ . " ولذلك أصبحت الوسائل التعليمية ضرورة تربوية في الحلقات القرآنية لأنها تسهم في توظيف جهد المدرس بطريقة أفضل والمحافظة على وقته ووقت الطالب وبالتالي تحقيق الأهداف لا سيما إذا اقترنت حاسة السمع والبصر في التعلم بالوسيلة "([74]) ( وقد أظهرت تجارب تربوية عن أهمية الوسائل التعليمية أن نسبة التذكر والاستظهار ترتفع إذا اشتركت حاسة السمع والبصر وذلك بالنسب التالية : 1 - بالقراءة تكون نسبة التذكر 10% . 2 - بالسمع تكون نسبة التذكر 20% . 3 - بالنظر تكون نسبة التذكر 30% . 4 - بالسمع والنظر تكون نسبة التذكر 50% . 5 - بالتطبيق والعمل تكون نسبة التذكر 90% )([75]) المبحث الثاني : النسيان ( أسبابه وطرق علاجه([76]) ) . أولاً : تعريف النسيان . هو عدم القدرة على استرجاع المحفوظ ، وهو عكس التذكر وقد حذر النبي r منه ، فنسيان القرآن الكريم سواء كان لفظاً أو عملاً هو ظاهرة خطيرة وداء عضال يجب الوقوف على أسبابه وطرق علاجه . ثانياً : أسباب النسيان 1 - عدم الإخلاص لله . 2 - المعاصي والذنوب . 3 - الحفظ في حالة التعب . 4 - عدم تكرار ما تم حفظه . 5 - إرهاق الذهن بالحفظ . 6 - عدم الثقة بالنفس . ثالثاً : علاج النسيان . 1 - الإخلاص والدعاء والاستغفار . 2 - افهم ثم احفظ . 3 - صمم على تسميع ما تحفظ . 4 - قسم الحفظ إلى مقاطع . 5 - وزع الحفظ على فترات . 6 - كرر ثم كرر ثم كرر . 7 - استخدم أكثر من حاسة . 8 - قاوم النسيان . 9 - احفظ قبل النوم . 10 - كن واثقاً من نفسك . 11 - قم الليل بما تحفظ




‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق